Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٢/ ٥٠٦

ودليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ﴾ [النساء: ١٠٢] [النساء: ١٠٢] .

فأضاف السجود إليهم، وذلك لا يضاف إليهم بانفرادهم، إلا في الركعة الثانية؛ لأنه لو أراد السجود في الأولى، لأضافه إلى الإمام وإليهم، كما قال في الأولى: ﴿فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢] [النساء: ١٠٢] ، فأضاف القيام إليه وإليهم؛ لما كان مشتركًا بينهم.

وروى صالح بن خوات، عمن صلى مع النبي ﷺ صلاة الخوف بذات الرقاع، فذكر نحو ما قلناه.

ولأن ما ذهبنا إليه أولى؛ لأنه روى ذلك صالح بن خوات، عمن صلى مع النبي ﷺ، وسهل بن أبي حثمة، وخبرهم تفرد به ابن عمر.

ولأن فيما ذكروه المشي في الصلاة، فكان ما ذهبنا إليه أولى.

وذات الرقاع: اسم لمكان، واختلفوا: لم سمي بذلك؟ فقيل: لأنه اسم لجبل مختلف البقاع، فمنه: أسود، وأحمر، وأصفر، فلما اختلفت بقاعه سمي: ذات الرقاع.

وقيل: إنها أرض خشنة، مشى فيها ثمانية نفر، قد ذهبت أظافيرهم، وبقيت أقدامهم، فكانوا يرقعون أظافيرهم بالخرق، فسميت بذات الرقاع.