البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ٢/ ٢٧٦
كعب يصلي بهم، وهم يصلون بصلاته، فقال النبي ﷺ: أصابوا، ونعم ما صنعوا» .
فتوفي رسول الله ﷺ والأمر كذلك، وفي زمن أبي بكر، وصدر من خلافه عمر ﵄. ثم جعل الناس يصلون جماعة وفرادى، ويتبعون القراء والصوت الحسن، فخاف عمر الفتنة والافتراق، فقال: (أجعلتم القرآن أغاني؟ !) ، فجمعهم على أبي بن كعب؛ لأنه كان آخر من أخذ القرآن عن النبي ﷺ؛ لأنه عرض عليه القرآن في السنة التي مات فيها، فأخرج عمر القناديل إلى المسجد، وجعلهم جماعة واحدة، فكان أبي يصلي بهم عشرين ليلة، ثم ينفرد في بيته، فيقال: ابق أبي، ويتم بهم تميم الداري.
فعمر إنما كان منه إخراج القناديل، وجمع الناس جماعة واحدة، ولهذا روي: أن عمر خرج ذات ليلة، فرأى الناس يصلون جماعة واحدة، فقال: (إنها بدعة، ونعمت البدعة) .