البيان في مذهب الإمام الشافعي
قال: وإذا قنت قبل الركوع. . فليس لأصحابنا فيه قول. وقد روي عن عمر وعلي وابن مسعود ﵃: (أنهم كانوا يكبرون إذا فرغوا من القراءة قبل القنوت، ثم يقنتون) ، وهو قول أبي حنيفة.
وقال الشيخ أبو نصر: وبفعل عمر، وعلي، وابن مسعود، أقول.
قيل للشيخ أبي حامد: هل يرفع يديه في دعاء القنوت؟ فقال: لم يذكر في الخبر، وليس يبعد أن يجوز فعله.
قال أصحابنا: ولم يذكر الشافعي ما يقنت به في الوتر، وإنما لم يذكره؛ لأنه نص عليه في قنوت الصبح، وهو الثمان الكلمات: «اللهم اهدني فيمن هديت. .» . إلى آخره.
قال القاضي أبو الطيب: وكان شيوخنا يدعون بعد الثمان الكلمات بالدعاء المروي عن عمر ﵁ في القنوت، وقد مضى ذكره في قنوت الصبح.
قال ابن الصباغ: وروي عن علي ﵁: «أن النبي ﷺ كان يقول في آخر وتره: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك» .