البيان في مذهب الإمام الشافعي
[النساء: ٥٨] ، وقَوْله تَعَالَى: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٨] [المائدة: ٤٨] .
ولأن الله تعالى ذم قوما امتنعوا من الحكم، ومدح قوما أجابوا إلى الحكم، فقال تعالى: ﴿وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [النور: ٤٨] [النور: ٤٨] ، وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ [النور: ٥١] [النور: ٥١] .
وأما السنة: فإن النبي ﷺ حكم بين الناس و: «بعث عليا ﵁ إلى اليمن للقضاء بين الناس» .
وأما الإجماع: فإن الخلفاء الراشدين حكموا بين الناس و: (بعث أبو بكر ﵁ أنس بن مالك إلى البحرين ليقضي بين الناس) ، و: (بعث عمر ﵁ أبا موسى الأشعري إلى البصرة قاضيا) ، و: (بعث عبد الله بن مسعود إلى الكوفة قاضيا) .