Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٢/ ٢٠٨

فإن كان الإمام والجيش في دار الحرب بعد انقضاء القتال وحيازة الغنيمة.. نظرت:

فإن كان هناك عذر يدعو إلى تأخير قسمة الغنيمة إلى أن يخرجوا إلى دار الإسلام؛ بأن كانوا يخافون كرة المشركين عليهم عند اشتغالهم بالقسمة، أو كانوا في موضع قليل العلف أو الماء مع حاجتهم إليه.. لم يكره تأخير القسمة إلى أن يزول العذر، أو إلى الخروج إلى دار الإسلام.

وإن لم يكن هناك عذر يدعو إلى تأخير القسمة.. قسم الإمام الغنيمة، ويكره له تأخيرها إلى الخروج إلى دار الإسلام.

وقال أبو حَنِيفَة: (يكره له قسمة الغنيمة في دار الحرب مع التمكن من القسمة فيها، فإن قسمها هناك.. صحت القسمة، إلا أن يحتاج الغانمون إلى شيء من الغنيمة مثل الثياب وغيرها.. فلا تكره قسمتها في دار الحرب) .

دليلنا: ما روي: (أن النَّبيّ ﷺ قسم غنائم بدر في شعب من شعاب الصفراء قريب من بدر) ، وبدر كانت دار شرك؛ لأنه قريب من مكة.

وروي: «أن النَّبيّ ﷺ قسم غنائم بني المصطلق على مياههم» و: «غنائم