البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ١٢/ ١٣٢
أحدهما: لا يجوز قتلهم ـ وبه قال أبو حَنِيفَة ـ لما رَوَى ابن عبَّاس: أن النَّبيّ ﷺ قال: "لا «تقتلوا المرأة ولا أصحاب الصوامع» وروي ذلك عن أبي بكر؛ لأنهم ممن لا يقاتل فلم يجز قتلهم، كالنساء.
والثاني: يجوز قتلهم؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] [التوبة: ٥] ، ولم يفرق.
ورَوَى سمرة: أن النَّبيّ ﷺ قال: «اقتلوا شيوخ المشركين واستحيوا شرخهم» .
وأراد بـ (شرخهم) : أحداثهم الذين لم يبلغوا. ولأنه كافر ذكر مكلف حر حربي، فجاز قتله، كما لو كان له رأي.
ولا يقتل رسولهم؛ لما رَوَى ابن مَسعُودٍ: «أن رجلين أتيا النَّبيّ ﷺ، رسولين