Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٢/ ٧٠

فقتل.. فهو شهيد» والشهادة بالقتل لا تكون إلا بقتال جائز.

ورُوِي: أن امرأة خرجت لتحتطب، فتبعها رجل، فراودها عن نفسها، فرمته بفهر فقتلته، فرفع ذلك إلى عمر ﵁ وأرضاه - فقال: (هذا قتيل الحق، والله لا يُودَى أبدا) . ولم ينكر عليه أحد من الصحابة، فدلَّ على: أنه إجماع.

وهل يجب عليه الدفع؟ ينظر فيه:

فإن طلب أخذ ماله.. لم يجب عليه الدفع؛ لأن المال يجوز إباحته.

وإن طلب يزني بحريمه.. وجب عليه دفعه؛ لأنه لا يجوز إباحته بالإباحة.

وإن طلب دما ... ففيه وجهان:

أحدهما: يجب عليه دفعه؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥] [البقرة: ١٩٥] . ولأنه لو اضطر إلى الأكل، وعسر به الطعام.. لوجب عليه أكله لإحياء نفسه، فوجب عليه الدفع عن نفسه لإحيائها.