البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ١٢/ ٢٥
وقال الله تَعالَى: لموسى وهارون: ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ [طه: ٤٤] [طه: ٤٤] . يعني به: فرعون، وقيل: إنما أمرهما الله بذلك؛ لأن فرعون كان قد تبنى موسى ﵊ فإن كان ذلك في حق من تبناه ... فلأن يكون في حق أبيه أولى.
ورُوِي: «أن أبا بكر الصدِّيق ﵁ وأرضاه - أراد أن يقتل أباه يوم أحد، فكفه النَّبي ﷺ وقال: " دعه يتولى ذلك غيرك» . و: «أراد أبُو حذيفة بن عتبة أن يقتل أباه، فكفه النَّبي ﷺ عن ذلك» .
فإن لم يمكنه قتال أهل البغي إلا بقتل أبيه، فقتله.. فلا شيء عليه؛ لما رُوِي: (أن أبا عبيدة قتل أباه، وقال للنبي ﷺ: سمعته يسبك) .
وإذا ثبت هذا في حق المشرك.. كان في حق أهل البغي مثله.