البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ١١/ ٥٩٦
«وروى أبو رمثة قال: دخلت على رسول الله ﷺ ومعي ابن لي، فقال لي رسول الله ﷺ: " من هذا؟ " فقلت: ابني، فقال: " أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه» . ومعلوم أنه لم يرد: أنه لا يجرحك ولا تجرحه، وإنما أراد: أنك لا تؤخذ بجنايته ولا يؤخذ بجنايتك.
وروى ابن مسعود ﵁: أن النبي ﷺ قال: «لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض، ولا يؤخذ أحد بجريرة ابنه، ولا يؤخذ ابن بجريرة أبيه» .
ولأن مال الولد والوالد كماله، بدليل: أن نفقتهما تجب في مالهما، كما تجب في ماله، فلما لم تجب في ماله.. لم يحمل عنه.
فإن كان للمرأة ابن هو ابنُ ابنِ عمها.. لم يعقل عنها؛ لعموم الخبر.