Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١١/ ٤٨٢

وروي عن عمر ﵁ وأرضاه: أنه قال: (دية شبه العمد ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون خلفة) .

فإن قيل: فما معنى قوله: «منها أربعون خلفة في بطونها أولادها» وقد علم أن الخلفة لا تكون إلا حاملاً؟ قلنا: له تأويلان:

أحدهما: أنه أراد التأكيد في الكلام، وذلك جائز، كقوله تعالى: ﴿فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٦] (البقرة: ١٩٦) .

والثاني: أن الخلفة اسم للحامل التي لم تضع، واسم للتي وضعت ويتبعها ولدها، فأراد أن يميز بينهما.

إذا ثبت هذا: فهل تختص الخلفة بسن أم لا؟ فيه قولان:

أحدهما: لا تختص بسن، بل إذا كانت حاملاً.. فبأي سن كانت جاز؛ لقوله ﷺ «منها أربعون خلفة في بطونها أولادها» . ولم يفرق.

والثاني: تختص بسن، وهو: أن تكون ثنية فما فوقها؛ لما روى عقبة بن أوس، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ: أنه قال: «ألا إن في قتيل شبه العمد بالسوط والعصا مائة من الإبل، منها أربعون خلفة، في بطونها أولادها، ما بين الثنية إلى بازل عامها» . ومراسيل الصحابة ﵃ حجة؛ لأنهم أتقياء لا يتهمون.