البيان في مذهب الإمام الشافعي
كتاب الجنايات باب تحريم القتل، ومن يجب عليه القصاص ومن لا يجب
القتل بغير حق حرام. والأصل فيه: الكتاب، والسنة، والإجماع.
أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: ١٥١] [الأنعام: ١٥١]
وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً﴾ [النساء: ٩٢] [النساء: ٩٢] . فأخبر: أنه ليس للمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ.
وقَوْله تَعَالَى: ﴿إِلا خَطَأً﴾ [النساء: ٩٢] لم يرد به: أن قتله خطأ يجوز، وإنما أراد: لكن إذا قتله خطأ.. فعليه الدية والكفارة.
وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٩٣] [النساء: ٩٣] .
وأما السنة: فما روى عثمان ﵁: أن النبي ﷺ قال: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، وزنى بعد إحصان، وقتل نفس بغير حق» .