البيان في مذهب الإمام الشافعي
قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: (معناه: أن لا يكثر عيالكم ومن تمونونه) .
وقيل: إن أكثر السلف قالوا: معنى (ألا تعولوا) أي: أن لا تجوروا، يقال: عال يعول: إذا جار، وأعال يعيل: إذا كثر عياله، إلا زيد بن أسلم، فإنه قال: معناه: أن لا يكثر عيالكم. وقول النبي ﷺ يشهد لذلك، حيث قال: «ابدأ بنفسك، ثم بمن تعول» .
ويدل على وجوب نفقة الزوجات: قَوْله تَعَالَى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [النساء: ٣٤] [النساء: ٣٤] ، وقَوْله تَعَالَى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا مَا آتَاهَا﴾ [الطلاق: ٧] [الطلاق: ٧] ، ومعنى قوله: ﴿قُدِرَ عَلَيْهِ﴾ [الطلاق: ٧] أي: ضيق عليه.
ومن السنة: ما روى حكيم بن معاوية القشيري، عن أبيه، قال: «قلت: يا رسول الله، ما حق الزوجة؟ قال: أن تطعمها إذا طعمت، وأن تكسوها إذا اكتسيت»