Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١١/ ١٥٠

و (اللدود) : الصب في أحد شقي فيه، وهو قول كافة العلماء، إلا عطاء، وداود، فإنهما قالا: (لا يثبت به التحريم) .

دليلنا: قوله ﷺ: «الرضاعة من المجاعة» . وقوله: «الرضاع: ما أنبت اللحم، وأنشز العظم» وقوله ﵇: «الرضاع: ما فتق الأمعاء» . وهذه المعاني موجودة في الوجور واللدود.

ولـ: «أن النبي ﷺ أمر سهلة أن ترضع سالمًا» . ومعلوم أنه لم يرد بذلك أن يرضع من ثديها؛ لأنه كان كبيرًا، وهي أجنبية منه، فكيف يجوز له النظر إلى ثدييها وهي أجنبية منه؟! فعلم أنه أراد الوجور أو اللدود.

ويثبت التحريم بـ (السعوط) ، وهو: أن يصب لبن المرأة في أنف الطفل، فيبلغ إلى دماغه أو جوفه.

ومن أصحابنا الخراسانيين من قال: فيه قولان، كالحقنة. والمشهور هو الأول.

وقال عطاء، وداود: (لا يثبت به التحريم) .

دليلنا: أن الدماغ محل للغذاء، بدليل: أنه من جف دماغه.. فإن الدهن يصب