البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ١١/ ٣٥
فإن قيل: فقد ذكر الله الآية بعد هذه الآية، وهي قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠] [البقرة: ٢٤٠] ، فلم أخذتم بالتي قبلها؟
قلنا: لأن هذه الآية منسوخة بالتي قبلها، والدليل عليها: ما روت أم سلمة: «أن امرأة أتت النبي- ﷺ، وقالت: إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينيها، أفنكحلها؟ فقال النبي- ﷺ: " لا - قالها مرتين أو ثلاثا - إنما هي أربعة أشهر وعشرا، وقد كانت إحداكن ترمي بالبعرة في رأس الحول» . فأخبر النبي- ﷺ: أن العدة كانت حولا، وأنها الآن أربعة أشهر وعشر.