Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١١/ ١٥

ومن أصحابنا من قال: إن اسم القرء يقع على الطهر والحيض حقيقة فيهما؛ لأن حالة الطهر حالة اجتماع الدم، فسمي: قرءا لذلك، وسمي الحيض: قرءا أيضا؛ لأن الدم يجتمع في الرحم.

ومن أصحابنا من قال: إنه حقيقة في الطهر؛ لأنه حالة جمع الحيض، ومجاز في الحيض؛ لمجاورته حالة اجتماع الدم، وأما القرء المذكور في قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] [البقرة: ٢٢٨] .. فلا خلاف أنه لم يرد بذلك الحيض والطهر، وإنما أراد أحدهما. واختلف أهل العلم في المراد منهما:

فمذهبنا: أن المراد بالقروء المذكورة في الآية الأطهار، وبه قال ابن عمر، وزيد بن ثابت، وعائشة في الصحابة، ومن التابعين: فقهاء المدينة السبعة، والزهري، وربيعة، ومالك.

وذهبت طائفة إلى: أن المراد بالقرء في الآية الحيض، وبه قال عمر، وعلي بن