البيان في مذهب الإمام الشافعي
وقال عثمان البتي: لا ينتفي عنه.
دليلنا: ما «روى ابن عباس: (أن النبي ﷺ لاعن بين هلال بن أمية وامرأته، وفرق بينهما، وقضى: أن لا يدعى الولد لأب، وأنها لا ترمى ولا ولدها، فمن رماها أو ولدها.. فعليه الحد» .
فإن لم يذكر الزوج الولد في اللعان، وأراد نفيه.. أعاد اللعان وذكره؛ لأنه لم ينفه باللعان الأول، فإن عارضته المرأة باللعان.. فإنها لا تذكر الولد في لعانها؛ لأنه لا سبيل لها إلى إثبات النسب ولا إلى نفيه.
قال الطبري: وكل موضع كان المقصود من اللعان نفي الولد لا غير، هل تعارضه المرأة باللعان؟ فيه وجهان.
الحكم الرابع: إذا لاعنها وهي زوجة له.. وقعت الفرقة بينهما بفراغه من اللعان.
وقال عثمان البتي: لا يقع باللعان فرقة.
وقال أبو حنيفة: (لا تقع الفرقة باللعان، وإنما يفرق الحاكم بينهما إذا فرغ الزوج من اللعان، فلو طلقها الزوج بعد اللعان وقبل أن يفرق الحاكم بينهما.. وقع الطلاق؛ لما «روى ابن عمر: (أن رجلا لاعن امرأته في زمان النبي ﷺ، ففرق النبي ﷺ بينهما» . وفي «رواية ابن عباس: (أن هلال بن أمية لاعن امرأته، ففرق النبي ﷺ بينهما» . فلو وقعت الفرقة بينهما باللعان.. لما افتقر إلى الفرقة بينهما. وروي: «أن العجلاني لما لاعن زوجته عند النبي ﷺ.. قال: إن أمسكتها.. فقد كذبت عليها، هي طالق ثلاثا، فقال له النبي ﷺ: " لا سبيل لك عليها» ولم ينكر النبي ﷺ قوله: (إن أمسكتها) ، ولا طلاقه) .