Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٠/ ٤٥٥

ولأن الله تعالى قال: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٢] [النور: ٢] .

واللعان سبب للحد، فلما كان حضور الناس مشروعا في المسبب - وهو: الحد - فكذلك في السبب - وهو: اللعان - لأنه إذا لم يلاعن.. حد، وإذا لاعن.. حدت إن لم تلاعن.

والمستحب: أن يغلظ الحاكم اللعان بالوقت، وهو: أن يجعله بعد العصر.

قال المسعودي [في " الإبانة "] : ويكون ذلك يوم الجمعة؛ لأنه أفضل الأزمنة.

وقال أبو حنيفة: (لا يستحب ذلك) .

دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ [المائدة: ١٠٦] [المائدة: ١٠٦] . قال أهل التفسير: هو بعد صلاة العصر، فدل على: أن للزمان تأثيرا في اليمين.

وروى أبو هريرة: أن النبي ﷺ قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولهم عذاب أليم: رجل حلف بعد صلاة العصر يمينا فاجرة ليقتطع بها مال امرئ مسلم، ورجل حلف على يمين بعد صلاة العصر لقد أعطي بسلعته أكثر مما