Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٠/ ٤٤٢

وقال في (الطلاق) : (إذا قال الرجل: كل امرأة أتزوجها.. فهي طالق ثلاثا، ثم تزوج امرأة.. فإنها تطلق عقيب العقد، فلو أتت بولد لستة أشهر فصاعدا من حين العقد.. لحقه بالفراش) . وهذا تخليط.

دليلنا: ما روت عائشة ﵂: «أن سعد بن أبي وقاص، وعبد بن زمعة اختصما إلى رسول الله ﷺ في ابن أمة زمعة، فقال سعد: يا رسول الله، إن أخي عتبة أوصاني إذا قدمت مكة أن أطلب ابن أمة زمعة، وأقبضه، فإنه ابنه، ألم بها في الجاهلية، فقال عبد بن زمعة: أخي وابن أمة أبي ولد على فراشه، فقال النبي ﷺ: " هو لك يا عبد بن زمعة. الولد للفراش، وللعاهر الحجر» .

فموضع الدليل: أن عبد بن زمعة قال: ولد على فراشه. فلم ينكر النبي ﷺ كون الأمة فراشا، بل ألحق بأبيه الولد. والظاهر أنه ألحقه به وبالنسب الذي ادعى به، ولم يسأل النبي ﷺ، هل ولدت له قبل ذلك، أم لا؟ ولو كان الحكم يختلف بذلك.. لسأل عنه.

وروي: أن عمر ﵁ قال: (ما بال رجال يطؤون ولائدهم، ثم يعزلونهن - وروي: ثم يرسلونهن - ما تأتيني وليدة يعترف سيدها أنه ألم بها.. إلا ألحقت به ولدها، فاعزلوا بعد ذلك أو اتركوا) . وروي: (أمسكوهن بعد أو أرسلوهن) . ولا مخالف له في الصحابة، فدل على: أنه إجماع.

ولأنه معنى يثبت به تحريم المصاهرة، فجاز أن يثبت به الفراش، كعقد النكاح.