Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٩/ ١٥٨

يرى تحليله.. فلا حد عليه، لأنه موضع شبهة. وإن كان الواطئ شافعياً يعتقد تحريمه.. ففيه وجهان:

[أحدهما] : قال أبو بكر الصيرفي: يجب عليه الحد، لما روى ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ قال: «البغي: من أنكحت نفسها بغير ولي ولا بينة» . و (البغي) : الزانية.

ولما روي: (أن الطريق جمعت رفقة فيهم امرأة، فولت أمرها رجلاً منهم، فزوجها من رجل آخر، فبلغ ذلك أمير المؤمنين عمر ﵁، ففرق بينهما، وجلد الناكح والمنكح) ولا مخالف له. ولأن أكثر ما فيه: حصول الاختلاف في إباحته، وذلك لا يوجب إسقاط الحد فيه، كشرب النبيذ.

والثاني- وهو قول أكثر أصحابنا، وهو المذهب - أنه لا حد عليه، لقوله ﷺ «ادرؤوا الحدود بالشبهات» ، وحصول الاختلاف في إباحته من أعظم الشبهة. ولأن