Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٨/ ١١١

فإن وهب لبعض أولاده دون بعض، أو فاضل بينهم.. صح ذلك، ولم يأثم به، غير أنه قد فعل مكروها، وخالف السنة. وبه قال مالك وأبو حنيفة.

وقال طاووس، وأحمد، وإسحاق: (لا تصح الهبة) .

وقال داود: (تصح، ولكن يجب عليه أن يرجع فيها) .

دليلنا: قوله ﷺ في حديث النعمان بن بشير: " فارجعه ". فلولا أن الهبة قد صحت.. لما أمره بالرجعة.

وفي رواية: «أن النعمان بن بشير قال: يا رسول الله! إن أمه قالت: لا أرضى حتى يشهد رسول الله ﷺ، فلما قال له ما قال من أنه لم ينحل جميع ولده مثله.. قال له النبي ﷺ " أشهد على هذا غيري» فلو لم تصح الهبة.. لما أمره بأن يشهد عليه غيره، وإنما امتنع من أن يشهد على ذلك، لئلا يصير ذلك سنة.

وروي: أن أبا بكر الصديق ﵁: (نحل عائشة جداد عشرين وسقًا من ماله دون سائر أولاده) .

وروي: (أن عمر ﵁ وهب ابنه عاصمًا دون عبد الله وعبيد الله وزيد) . وكذلك روي عن عبد الرحمن بن عوف. ولا مخالف لهم.