البيان في مذهب الإمام الشافعي
الأسبوع الذي وجدها فيه. فإذا لم يجد صاحبها.. قل تعريفه، وليس بشيء.
وأما مكان التعريف: فإنه يعرفها على أبواب الجوامع، وأبواب مساجد الجماعات، وفي الأسواق، وإذا اجتمع الناس في المجالس في المحال؛ لأن القصد بالتعريف إعلام صاحبها بها، والتعريف في هذه المواضع أبلغ. ولا يعرفها داخل المسجد؛ لما روي: «أن النبي ﷺ سمع رجلًا ينشد ضالة في المسجد، فقال ﷺ: أيها الناشد غيرك الواجد، إنما بني المسجد لذكر الله والصلاة»
وروى أبو هريرة: أن النبي ﷺ قال: «من سمع رجلًا ينشد ضالة في المسجد.. فليقل: لا ردها الله عليك". [و] "إنما بنيت المساجد للصلاة» .
وروى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: «أن النبي ﷺ نهى عن البيع والشراء، وإنشاد الضوال في المساجد» .
قال الصيمري: وقد كره قوم إنشاد الشعر في المساجد، وليس ذلك عندنا بمكروه.
وقد كان حسان بن ثابت ينشد رسول الله ﷺ الشعر في المسجد، وقد أنشده