البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ٧/ ٢٨٥
كتاب الإجارة وهي مشتقة من الأجر، وهو الثواب.
تقول: أجرك الله، أي: أثابك الله، فكأن الأجرة عوض عمله، كما أن الثواب عوض عمله.
إذا ثبت هذا: فيجوز عقد الإجارة على المنافع المباحة، مثل: أن يؤاجر نفسه أو عبده للخدمة، أو داره للسكنى، وما أشبه ذلك، وبه قال عامة أهل العلم.
وقال عبد الرحمن الأصم، والقاساني: لا تصح الإجارة؛ لأنها غرر.
ودليلنا: الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس.
أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦] [الطلاق: ٦] .
قال الشافعي ﵀: (ولو لم يكن في الإجارة إلا هذا.. لكفى) . وذلك: