Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١/ ٣٥٤

قال الشافعي ﵀: (فيحتمل أن تكون حمنة مبتدأة، فردها النبي ﷺ إلى عادات النساء، فيكون هذا الخبر أصلا للمبتدأة. ويحتمل أن تكون حمنة معتادة، فردها إلى عادتها، فترد المبتدأة إلى اليقين، ولا يكون هذا الخبر أصلا لها) .

فيخرج من بين هذين التأويلين في المبتدأة وغير المميزة قولان:

أحدهما: ترد إلى يوم وليلة؛ لأنه هو اليقين، وما زاد مشكوك فيه.

وعلى هذا: إلى ماذا ترد إليه من الطهر؟ فيه قولان، حكاهما في " العدة ".

أحدهما: إلى أقل الطهر، وهو خمسة عشر يوما، كما ردت إلى أقل الحيض.

والثاني ـ وهو المشهور ـ: أنها ترد إلى غالب طهر النساء، وهو ما بقي من الشهر، فيكون لها على هذا القول ثلاثة أحوال:

حيض بيقين، وهو اليوم والليلة.

وطهر بيقين، وهو ما زاد على خمسة عشر يومًا.

وطهر مشكوك فيه، وهو ما زاد على يوم وليلة إلى خمسة عشر يومًا.

وعلى هذا ـ القول ـ: تكون حمنة معتادة، فيكون تخيير النبي ﷺ لها بين الست والسبع يحتمل: أن تكون شاكة في أن عادتها كانت ستا أو سبعًا، فقال لها: «تحيضي في علم الله ستًا أو سبعا» . أي: فيما علمك الله، ومعناه: فيما تحفظين من عادتك.