البيان في مذهب الإمام الشافعي
أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢] [المائدة: ٢] . وفي العارية إعانة.
وقَوْله تَعَالَى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ [الماعون: ٤] ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: ٥] ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾ [الماعون: ٦]] (٦) ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ [الماعون: ٧] [الماعون: ٤ - ٧] . قال ابن مسعود: (الماعون: إعارة الدلو، والقدر، والميزان) . وروى عن علي، وابن عمر: (أن الماعون الزكاة) .
وأما السنة: فروى أبو أمامة: أن النبي ﷺ قال: «إن الله تعالى أعطى كل ذي حق حقه، ولا وصية لوارث، والعارية مؤداة، والمنحة مردودة والزعيم غارم» .
وروى أبو هريرة: أن النبي ﷺ قال: «ما من صاحب إبل ولا بقر لم يؤد حقها، إلا بطح لها يوم القيامة بقاع قرقر ـ وروى: قرق ـ تطؤه بأظلافها، وتنطحه بقرونها، كلما فني أولاها.. عادت إليه أخراها". فقيل: يا رسول الله. وما حقها؟ قال: "إعارة دلوها، ومنحة لبنها يوم وردها، وإطراق فحلها» . والقرق: المستوي. قال الشاعر: