البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ٦/ ٤٧١
كتاب الوديعة الوديعة، مشتقة من السكون، فكأنها ساكنة عند المودع، مستقرة، وقيل: إنها مشتقة من الدعة، فكأنها في دعة عند المودع.
والأصل في الوديعة: الكتاب، والسنة، والإجماع.
أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨] [النساء:٥٨] .
وقَوْله تَعَالَى: ﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣] [البقرة: ٢٨٣] .
وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ [آل عمران: ٧٥] [آل عمران:٧٥] فدل على: أن للأمانة أصلا في الشرع.
وأما السنة: فما روي: أن النبي ﷺ قال: «أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك» ، أي: لا تقابله بخيانة.