Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١/ ٣٠٧

الماء، أو كنتم على سفر فلم تجدوا ماء.. فتيمموا.

وإن سلمنا: أنه لا إضمار فيها.. فالمراد بها: المرض الذي يخاف من استعمال الماء فيه التلف، بدليل ما رويناه.

والضرب الثالث: ـ من الأمراض ـ: أن لا يخاف من استعمال الماء فيه تلف النفس، ولا تلف عضو، ولكن يخاف منه إبطاء البرء، أو زيادة الألم.. فالمنصوص للشافعي ﵀ في " الأم " [١/٣٨] ، و" المختصر " [١/٣٤] : (أنه لا يجوز له التيمم) .

وقال في القديم، في " الإملاء "، و" البويطي ": (يجوز له التيمم) .

واختلف أصحابنا على ثلاث طرق:

فـ[الأول] : قال أكثرهم: هي على قولين:

أحدهما: لا يجوز له التيمم، وبه قال أحمد، وعطاء، والحسن.

ووجهه: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: ٤٣] . [النساء: ٤٣]

قال ابن عباس، في قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ [النساء: ٤٣] [النساء: ٤٣] : (إذا كانت بالرجل جراحة في سبيل الله، أو قروح، أو جدري، فيجنب، ويخاف إن اغتسل أن يموت.. فإنه يتيمم بالصعيد) . بشرط خوف الموت.

والقول الثاني: أنه يجوز له أن يتيمم. وبه قال مالك، وأبو حنيفة.