Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٦/ ٢٥٣

وقال أبو حنيفة ﵀: (له إخراجه إلا أن يمنعه المسلمون أو واحد منهم، فإذا منعه رجل من المسلمين.. لم يجز له إخراجه، فإن أخرجه.. قلع) .

دليلنا: ما روي: «أن عمر ﵁ مر بميزاب للعباس بن عبد المطلب ﵁، فقطر عليه، فأمر بقلعه، فخرج إليه العباس ﵁، فقال له: قلعت ميزابا ركبه رسول الله بيده، فقال عمر: والله لا يصعد من ينصبه إلا على ظهري، فصعد العباس على ظهره ونصبه» .

فإذا ثبت هذا في الميزاب.. ثبت في الروشن مثله؛ لأن الميزاب خشبة واحدة، والروشن خشب، ولا فرق بين الجميع، ولأن الناس يخرجون الرواشن من لدن رسول الله ﷺ إلى يومنا هذا من غير إنكار، فدل على أنه إجماع، ولأنه ارتفاق بما لم يتعين عليه ملك أحد من غير إضرار، فجاز كما لو مشى في الطريق.

إذا ثبت هذا: وأخرج جناحا أو روشنا في شارع نافذ.. فإنه لا يملك ذلك المكان، وإنما يكون أحق به؛ لسبقه إليه، فإن انهدم روشنه أو هدمه، فبادره من يجاذبه، فمد خشبة تمنعه من إعادة الأول.. لم يكن للأول منعه من ذلك؛ لأن الأول