Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٦/ ٢٣١

النبي ﷺ: "لا تبع"، فقال: إني لا أصبر، فقال ﷺ: من بايعته.. فقل: لا خلابة، ولي الخيار ثلاثا»

فلو كان الحجر لا يجوز على البالغ، لأنكر النبي ﷺ عليهم سؤالهم، وإنما لم يجبهم إلى الحجر عليه؛ لأنه يحتمل أن الذي كان يغبن به مما يتغابن الناس بمثله.

ويدل على ما ذكرناه: إجماع الصحابة ﵃ وأرضاهم، وهو ما روى هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر: (أنه اشترى أرضا سبخة بستين ألف درهم، وغبن فيها، فلقي عثمان عليا ﵄، فقال له: لم لا تحجر على ابن أخيك - وفي بعض الأخبار: أن عثمان قال: ما يسرني أن تكون لي بنعلي - ففزع عبد الله بن جعفر من ذلك، ومضى إلى الزبير، فأعلمه بذلك، فقال الزبير: أنا شريكك فيها، فأتى علي عثمان ﵄، وقال له: احجر على عبد الله بن جعفر، فقال: كيف أحجر على من شريكه الزبير؟ !) . وإنما قال هذا في الزبير؛ لأنه كان معروفا بجودة التجارة والتبصر فيها، فدل على: أن الحجر جائز عندهم.

وروي: (أن عائشة ﵂ كانت تنفق نفقة كثيرة، فقال ابن الزبير: لتنتهين عائشة، أو لأحجرن عليها، فبلغها ذلك، فحلفت أن لا تكلمه، فأتاها ابن الزبير، فاعتذر إليها، فكفرت عن يمينها وكلمته) . فلم ينكر عليه أحد. ونقول: