البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ٥/ ٣٩٩
وليس عندنا ظهرٌ، فأمرني رسول الله ﷺ أن أبتاع البعير بالبعيرين والأبعرة، إلى خروج المصدِّق» . وهذه صفة السلم في الحيوان.
قال الشافعي: (ولأن رسول الله ﷺ فرض في الديات الإبل، فلولا أنّها تثبت في الذمة.. لم يفرضها فيها) .
ولأن الحيوان يضبط بالصفة، بدليل ما روي: أن النبي ﷺ قال: «لا تصف المرأةُ المرأةَ لزوجها؛ كأنه ينظر إليها» . فجعل الصفة بمنزلة الرؤية في حصول العلم بها، وإذا كان الحيوان يمكن ضبطه بالصفات.. جاز السلم فيه، كغيره من الأموال.
ويجوز السلم في الزيت والحنطة؛ لما روى عبد الله بن أبي أوفى قال: «كنّا نسلف ـ ورسول الله ﷺ فينا ـ في الزبيب، والزيت، والحنطة» .