البيان في مذهب الإمام الشافعي
ولأنه شرط يمنع كمال التصرف، فمنع صحة البيع، كما لو باعه بشرط ألا يعتقه، أو بشرط أن يبيعه.
ووجه المنصوص: ما روي: «أن بريرة ﵂ كاتبت على نفسها بسبع أواقي ذهب، في كل سنة أوقية، فجاءت إلى عائشة ﵂ تستعينها، فقالت: لا، ولكن إن شئتِ.. عددت لهم مالهم عدَّةً واحدة، على أن يكون ولاؤك لي، فرجعت إليهم، فأخبرتهم، فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم، فذكرت ذلك لعائشة أم المؤمنين، فذكرت عائشة ذلك لرسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: " اشتريها، واشترطي لهم الولاء، وأعتقيها "، فاشترتها، وأعتقتها، ثم صعد رسول الله ﷺ المنبر خطيبًا، فقال: " ما بال أقوام يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، كل شرط ليس في كتاب الله، فهو باطل، وإن كان مائة شرط، كتاب الله أحق، وشرطه أوثق، والولاء لمن أعتق ".
قالت عائشة أم المؤمنين: (فخيرها رسول الله ﷺ، وكان زوجها عبدًا فاختارت نفسها، ولو كان حرًّا.. لم يخيِّرها رسول الله ﷺ» -) .