Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٤/ ٤٦١

وقال مالك: (لا يجوز اشتراكهم في الهدي الواجب، ويجوز في التطوع) وهكذا قال: (لا يجوز اشتراكهم في الأضحية الواجبة، ويجوز في المتطوع بها إن كانوا آل بيت واحد، وإن كانوا أهل بيوت شتى لم يجز) .

وقال أبو حنيفة: (إن كانوا كلهم متقربين جاز، وإن كان بعضهم متقربا وبعضهم يريد اللحم لم يجز) .

دليلنا - على مالك -: ما روى أبو هريرة: «أن النبي ﷺ نحر عمن اعتمر من نسائه بقرة» . وروي عن عائشة: أنها قالت «نحر رسول الله ﷺ عن نسائه بدنة ونحن معتمرات» يعني: متمتعات.

وروى جابر قال: «أحصرنا مع رسول الله ﷺ بالحديبية، فنحرنا البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة» .

ولأن ما جاز عن أهل بيت واحد جاز عن أهل بيوت، كالسبع من الغنم.

دليلنا - على أبي حنيفة -: أن كل ما جاز اشتراك السبعة فيه إذا كانوا متقربين جاز اشتراكهم فيه وإن كان بعضهم غير متقرب، كالسبع من الغنم. ولأن الاعتبار بنية كل