Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٤/ ٤٤٥

وأما (المشيعة) : فهي التي تتأخر عن الغنم، فإن كان ذلك لهزال أو علة لم تجز؛ لأنها عجفاء، وإن كان ذلك عادة وكسلا أجزأه.

وفي التي قطع ضرعها أو أليتها وجهان، حكاهما الطبري في " العدة ":

أحدهما: لا يجوز، كالتي قطعت أذنها.

والثاني: يجوز؛ لأن الذكر من المعز لا ألية له ولا ضرع.

وأما (العيوب التي لا تمنع الإجزاء وتكره) : فهي أن يضحي بـ (الجلحاء) : وهي التي لم يخلق لها قرن.

وبـ (العصماء) : وهي التي انكسر ظاهر قرنها - وهو غلافه - وبقي باطنه، وهو المشاش الأحمر.

وبـ (العضباء) : وهي التي انكسر ظاهر القرن وباطنه، فهؤلاء تكره الأضحية بهن وتجزئ.

وقال النخعي: لا تجزئ الجلحاء.

وقال مالك: (ينظر في العضباء: فإن دمي القرن لم تجزه، وإن لم يدم جاز)

دليلنا: حديث البراء بن عازب: أن النبي ﷺ قال: «أربع لا تجوز في الأضاحي» فدل على: أن ما عداها مما ليس بمعناها يجوز. ولأن عدم القرن لا يؤثر في اللحم، فلم يمنع الإجزاء، كما لو كانت مجزوزة الصوف.

ومن العيوب التي لا تمنع الإجزاء وتكره: ما روي عن علي بن أبي طالب ﵁: أنه قال: «أمرنا النبي ﷺ أن نستشرف العين والأذن، ولا نضحي بعوراء، ولا مقابلة، ولا مدابرة، ولا خرقاء، ولا شرقاء» .