Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٤/ ٤٣٦

السواد: فوقت الذبح في حقهم طلوع الشمس أو الفجر الثاني من يوم النحر؛ لأنه لا عيد على أهل السواد) .

وقال مالك: (يدخل وقتها بصلاة الإمام وخطبته وذبحه، فإن تقدم على هذا لم يصح في أهل الأمصار، وأما أهل السواد: فوقت أهل كل موضع يعتبر بأقرب البلاد إليه) .

وقال عطاء: يدخل وقتها من طلوع الشمس من يوم النحر.

دليلنا: ما روى البراء بن عازب قال: «خطب رسول الله ﷺ يوم النحر بعد الصلاة فقال: " من صلى صلاتنا هذه، ونسك نسكنا فقد أصاب سنتنا، ومن نسك قبل صلاتنا فذلك شاة لحم، فليذبح مكانها» . وأراد: من صلى مثل صلاتنا؛ لأن أحدا لا يصلي صلاة النبي ﷺ، وإنما يصلي مثلها، ولأن كل ما كان وقتا للذبح في أهل المصر كان وقتا للذبح في حق أهل السواد، كما بعد الصلاة. وعكسها دلالة عليهم في أهل السواد، وهو: أن كل ما لم يكن وقتا لذبح أهل الأمصار لم يكن وقتا لأهل السواد، كما قبل طلوع الفجر.

ويبقى وقت الذبح إلى أن يذهب أيام التشريق، وقد مضى خلاف مالك فيها.

دليلنا: قوله ﷺ: «كل أيام التشريق ذبح» .