Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٤/ ١٢٨

و [الثاني] : قال في الجديد: (الأفضل أن يحرم إذا انبعثت به راحلته إن كان راكبا، أو إذا ابتدأ بالسير إن كان ماشيا) .

وقال مالك: (يحرم إذا أشرف على البيداء) .

فإذا قلنا بالقديم.. فوجهه: ما روي «عن سعيد بن جبير: أنه قال: قلت لابن عباس: عجبت من اختلاف أصحاب النبي ـ ﷺ ـ في إحرامه حين أوجب! فقال بعضهم: أهل حين فرغ من الصلاة، وقال بعضهم: أهل حين انبعثت به راحلته، وقال بعضهم: أهل حين أشرف على البيداء. فقال ابن عباس: (أنا أعلم الناس بذلك: إن النبي ـ ﷺ ـ لما أتى مسجده بذي الحليفة.. صلى ركعتين، ثم أوجب في مجلسه، فحفظه قوم، وقالوا: أهل حين فرغ من الصلاة، فلما ركب وانبعثت به راحلته.. أهل، فأدركه قوم، وقالوا: أهل حين انبعثت به راحلته، فلما أشرف على البيداء.. أهل، فأدركه قوم، فقالوا: أهل حين أشرف على البيداء» .

وإذا قلنا بقوله الجديد.. فوجهه: ما روى ابن عمر: «أن النبي ـ ﷺ ـ لم يكن يهل حتى تنبعث به راحلته» ، وهذا نفي وإثبات. وروى جابر: أن النبي ـ ﷺ ـ قال:

«إذا رحتم إلى منى متوجهين.. فأهلوا بالحج» .