Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٤/ ١٠٤

القارن دم؟ فقال: لا دم عليه، فجروه برجله، وهذا لشهرة الأمر بينهم في وجوب الدم عليه.

دليلنا: ما روي: أن النبي ـ ﷺ ـ قال: «من قرن بين الحج والعمرة.. فليهرق دما» . وروت عائشة ﵂: «أن النبي ـ ﷺ ـ أهدى عن نسائه بقرة وكن قارنات» . وهذا يرد قول الشعبي وداود.

قال الشافعي: (والقارن أخف حالا من المتمتع) .

قال أصحابنا: فيحتمل أن يكون أراد بهذا ردا على الشعبي، حيث قال: عليه بدنة؛ لأن القارن أحرم بالنسكين من الميقات، والمتمتع أحرم من الميقات بأحد النسكين، ولأن المتمتع إذا فرغ من عمرته، يتمتع بالطيب واللباس والنساء وغير ذلك، والقارن لا يكون له ذلك، فإذا لم يجب على المتمتع بدنة.. فلأن لا يجب على القارن بدنة أولى.