البيان في مذهب الإمام الشافعي
و (المنسك) : موضع الذبح، وقد يكون موضع العبادة؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ [البقرة: ١٢٨] [البقرة: ١٢٨] .
والأصل في وجوب الحج: الكتاب والسنة والإجماع:
أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] [البقرة: ١٩٦] ، وقَوْله تَعَالَى لإبراهيم ﵊: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ [الحج: ٢٧] [الحج: ٢٧] .
وروي: «أن إبراهيم ـ ﷺ ـ قال " يا رب، وأين يبلغ ندائي؟ فقال الله: عليك النداء وعلينا البلاغ، فقيل: إن إبراهيم ـ ﷺ ـ صعد المقام، وقال: يا عباد الله، أجيبوا داعي الله، فأجابه من في أصلاب الرجال، وأرحام النساء»
فقيل: إنه لا يحج إلا من أجاب دعوته، ﵊.
ومن أدلة الكتاب أيضا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧] [آل عمران: ٩٧] .
قال الشافعي: (قال مجاهد: ومعنى قوله هاهنا ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ [آل عمران: ٩٧] يعني: من إذا حج.. لم يره برا، وإن لم يحج.. لم ير تركه مأثما) .
وروي عن عكرمة: أنه قال: لما نزل قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥] [آل عمران: ٨٥] .. قالت اليهود: نحن المسلمون، «فأوحى الله إلى نبيه ـ ﷺ ـ: (مرهم بالحج، فأمرهم بالحج، فقالوا: لم يكتب علينا [وأبوا أن يحجوا] فنزل: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧] » [آل عمران: ٩٧] .