Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٣/ ٤٦٠

قال أصحابنا: فيحتمل أنه يريد: يكره أن يقال: حاء رمضان من غير قرينة تدل على أنه الشهر، فإن قرنه بقرينة بما يدل على أنه الشهر، من ذكر الصوم، أو الشهر.. لم يكره.

واختلف الناس في أول ما فرض الله تعالى من الصوم:

فقيل: (إن أول ما فرض الله تعالى من الصيام صوم عاشوراء)

وقيل: لم يكن فرضًا، وإنما كان تطوعًا.

وحُكي عن معاذ ﵁: «أن النبي ﷺ لما قدم المدينة أمر بصيام ثلاثة أيام من كل شهر» ، وهي الأيام التي قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٣] ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] [البقرة: ١٨٣ - ١٨٤] ثم نسخ ذلك بصوم شهر رمضان) وكان الناس في أول الإسلام إذا صاموا.. يحل لهم الطعام والشراب والجماع من حين تغيب الشمس إلى أن يصلوا العشاء، أو يناموا، فإن صلوا العشاء، أو ناموا قبل ذلك.. حرم عليهم إلى القابلة، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] الآية [البقرة: ١٨٧] .

وكانوا في أول الإسلام يخير المطيق منهم للصوم: بين أن يصوم، أو يفطر ويفدي عن كل يوم مدا من طعام؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] [البقرة: ١٨٤] .