Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٣/ ٤٥٨

ثم بين ما ذلك الصيام؟ فقال تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ١٨٥] [البقرة: ١٨٥] .

وأما السنة: فما روى ابن عمر ﵄: أن النبي ﷺ قال: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان» .

وروى طلحة بن عبيد الله ﵁ وأرضاه في «حديث الأعرابي الذي سأل النبي ﷺ عن الإسلام ... إلى أن قال: فما افترض الله علي من صوم؟ قال: "شهر رمضان» .

وهو إجماع لا اختلاف بين الأُمة في وجوبه.

إذا ثبت هذا: فاختلف الصحابة ﵃ وأرضاهم - لم سمي: رمضان؟ فقال أنس ﵁ وأرضاه -: سمي بذلك؛ لأنه يرمض الذنوب ويحرقها.

وحُكي عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أنه قال: إنما سمي بذلك؛ لأنه وافق ابتداء الصوم زمنًا حارًا، فكان يرمض فيه الفصيل. يعني: يحترق من شدة الحر.