Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٣/ ٢٣٠

والثوري، والأوزاعي؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ﴾ [الأنعام: ٩٩] [الأنعام: ٩٩] .

ثم قال: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١] [الأنعام: ١٤١] .

وقد روي ذلك عن عمر، وابن عباس ﵃.

فإذا قلنا بهذا: لم تجب فيه الزكاة، حتى يبلغ خمسة أوسقٍ، ولا يدخله الخرص؛ لأنه مختلطٌ بورقه، فإن كان من الزيتون الذي لا يجيء منه الزيت، وإنما يؤكل أدمًا، كالبغدادي، فإنه إذا بدا في الصلاح.. أخرج عشره زيتونًا.

وإن كان يجيءُ منه الزيت، كالشامي.. قال الشافعي رحمة الله عليه في القديم: (إن أخرج زيتونًا.. جاز؛ لأنه حالة الادخار له، وأحب أن يخرج عشره زيتًا؛ لأنه نهاية ادخاره) . وحكى ابن المرزبان في جواز إخراج الزيتون وجهين. قال الشيخ أبو حامد: وهذا غلطٌ.

و [الثاني] : قال في الجديد: (لا تجب فيه الزكاة) . وبه قال ابن أبي ليلى؛ لأنها ثمرةٌ لا تقتات في حال الاختيار، فأشبهت التين.

وهل تجب الزكاة في الورس؟ فيه قولان:

[الأول] : قال في القديم: (تجب) ؛ لما روي: (أن أبا بكر ﵁ كتب إلى بني حفاشٍ بذلك) .