Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٣/ ١٥٨

والثالث: أن يوجد قبل تمام الحول.

فمتى وجدت هذه الشروط، وبلغت بالأولاد النصاب الثاني، فإنه يزكي عن النصاب الثاني، لحول الأمهات، وهو قول كافة الفقهاء.

وقال الحسن البصري: لا يضم إلى الأمهات، بل يستأنف لها الحول.

دليلنا: ما روي عن عمر ﵁: أنه قال للساعي: (اعتد عليهم بالسخلة التي يروح بها الراعي على يده) .

وعن علي ﵁، أنه قال للساعي: (عد عليهم الصغار مع الكبار) ولا مخالف لهما.

إذا ثبت هذا: فإن ولد الشاة الأنثى يسمى أيام الولادة: سخلة، فإذا ترعرعت، سميت: بهمة، فإذا صار لها أربعة أشهر، وفصلت عن أمها، فإن كانت من المعز.. سميت: جفرة، والذكر: جفرا، فإذا رعى وسمن، سمي: عريضا، وعتودا، وجديا إذا كان ذكرا، وعناقا إن كانت أنثى.

فإذا ضمت الأولاد إلى الأمهات، ثم تلفت الأمهات أو بعضها، أو بقيت الأولاد، وهي نصاب.. فإنه لا ينقطع الحول، وبه قال مالك ﵀.

وقال أبو القاسم بن بشار من أصحابنا: إذا نقصت الأمهات عن النصاب.. انقطع الحول في الأولاد؛ لأن الأولاد إنما تجري في حول الأمهات، بشرط أن تكون الأمهات نصابا، وقد زال هذا الشرط.

وقال أبو حنيفة: (إن بقي من الأمهات واحدة.. فالأولاد جارية في حول أمهاتها، وإن لم يبق منها شيء.. انقطع الحول) .