Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٣/ ٣٧

والأول أصح، والخبر محمول على الاستحباب، بدليل: ما روى ابن عباس: أن النبي ﷺ قال: «لا غسل عليكم من غسل ميتكم، حسبكم أن تغسلوا أيديكم» .

وروي عن عائشة ﵂: أنها قالت: (أأنجاس موتاكم؟!) ، تريد بذلك: الإنكار على من قال بوجوب الغسل من غسل الميت.

وأما قول النبي ﷺ: «والوضوء من مسه» : فيحتمل أنه أراد: من مس ذكره، ويحتمل أنه أراد: الوضوء، لا لأجل مسه، ولكن لأجل الصلاة عليه عند مسه، حتى لا تفوته الصلاة إذا اشتغل بالوضوء بعد غسله، ويحتمل أنه أراد: غسل اليد.

إذا ثبت: أن الغسل من غسل الميت لا يجب ... فهل هو آكد، أو غسل الجمعة؟ فيه قولان:

أحدهما: أن غسل الجمعة آكد؛ لأن الأخبار فيه أثبت.

والثاني: أن الغسل من غسل الميت آكد، وهو الأصح؛ لأنه مختلف في وجوبه عندنا، بخلاف غسل الجمعة.