Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٢/ ٦١٢

ورجع، وصلى بهم، ثم قال: (مسست ذكري) . فعلم: أن الاستخلاف لا يجوز.

ولأن حكم الإمام مخالف لحكم المأموم؛ لأن الإمام يجهر ويقرأ السورة، ويسجد لسهوه، والمأموم خلافه في هذا، فلو جوزنا الاستخلاف ... لتناقض حكم المأموم فيه.

و [الثاني] : قال في الجديد: (يجوز) . وبه قال مالك، وأبو حنيفة، وهو الصحيح.

والدليل عليه: «أن رسول الله ﷺ استخلف أبا بكر ليصلي بالناس في مرضه الذي مات فيه، فأقام سبعة عشر يومًا يصلي بالناس، فوجد رسول الله ﷺ يومًا في نفسه خفة، فخرج يُهادى بين رجلين، فقام على يسار أبي بكر، وصلى بالناس، فصار أبو بكر والناس مؤتمين بالنبي ﷺ بعد أن كان الناس مؤتمين بأبي بكر»

وروي أيضًا: «أن النبي ﷺ خرج ليصلح بين بني عمرو بن عوف، فأقيمت الصلاة فتقدم أبو بكر، فصلى بهم بعض الصلاة، فجاء رسول الله ﷺ، فلما رآه الناس ... أكثروا التصفيق، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة، فلما أكثروا التصفيق

التفت، فرأى رسول الله ﷺ، فتأخر، فقال له النبي ﷺ: "اثبت مكانك"، وتقدم النبي ﷺ وصلى بهم»

ومن قال بهذا ... قال: فعل النبي ﷺ حين ذكر أنه جنب في الصلاة لا يدل على أنه لا يجوز الاستخلاف، وإنما يدل على أن الاستخلاف لا يجب. وكذلك نقول.

إذا ثبت هذا: فإن قلنا بقوله القديم ... نظرت: