Skip to content

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق أقسام الناس في الهدى الذي بعث الله به نبيه صلى الله عليه وسلم فصل القسم الثاني من رده ظاهرا وباطنا وكفر به ولم يرفع به رأسا

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق

ابن القيم

Printed page ٢/ ٧٣

وَالتَّقَدُّمِ بَيْنَ قَوْمِهِ عَلَى جَحْدِهِ وَدَفْعِهِ بَعْدَ الْبَصِيرَةِ وَالْيَقِينِ.

النَّوْعُ الثَّانِي: أَتْبَاعُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ هَؤُلَاءِ سَادَاتُنَا وَكُبَرَاؤُنَا وَهُمْ أَعْلَمُ مِنَّا بِمَا يَقْبَلُونَهُ وَمَا يَرُدُّونَهُ وَلَنَا أُسْوَةٌ بِهِمْ وَلَا نَرْغَبُ بِأَنْفُسِنَا عَنْ أَنْفُسِهِمْ، وَلَوْ كَانَ حَقًّا لَكَانُوا هُمْ أَهْلَهُ وَأَوْلَى بِقَبُولِهِ، وَهَؤُلَاءِ بِمَنْزِلَةِ الدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ يُسَاقُونَ حَيْثُ يَسُوقُهُمْ رَاعِيهِمْ، وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ ﷿ فِيهِمْ: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ [البقرة: ١٦٦] . وَقَالَ تَعَالَى فِيهِمْ: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَالَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَ - وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَ - رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾ [الأحزاب: ٦٦ - ٦٨] .

وَقَالَ تَعَالَى فِيهِمْ: ﴿وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ﴾ [غافر: ٤٧] . وَقَالَ فِيهِمْ: ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ - وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ - هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ - قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ﴾ [ص: ٥٧ - ٦٠] أَيْ سَنَنْتُمُوهُ لَنَا وَشَرَعْتُمُوهُ: ﴿قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ﴾ [ص: ٦١] فَقَوْلُهُمْ: ﴿لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ﴾ [ص: ٥٩] أَيْ: دَخَلُوهَا كَمَا دَخَلْنَاهَا وَمُقَاسُونَ عَذَابَهَا كَمَا نُقَاسِيِهِ فَأَجَابَهُمُ الْأَتْبَاعُ وَقَالُوا: ﴿قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا﴾ [ص: ٦٠] وَفِي الضَّمِيرِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ ضَمِيرُ الْكُفْرِ وَالتَّكْذِيبِ وَرَدُّ قَوْلِ الرَّسُولِ ﷺ وَاسْتِبْدَالُ