Skip to content

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق فصل في ذكر قول الإمام أحمد بن حنبل وأصحابه رحمه الله تعالى

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢١١

مَجْلِسِهِ رَدًّا عَلَى مَنِ احْتَجَّ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَتَرَكَ مَا فَسَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ وَمَا يَلْزَمُ اتِّبَاعُهُ.

(وَقَالَ الْخَلَّالُ) فِي كِتَابِ السُّنَّةِ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْبَلٍ أَخْبَرَنِي أَبِي حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ عَمِّي: يَعْنِي: أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ نَحْنُ نُؤْمِنُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى كَيْفَ شَاءَ وَكَمَا يَشَاءُ بِلَا حَدٍّ وَلَا صِفَةٍ يَبْلُغُهَا وَاصِفٌ أَوْ يَحُدُّهُ أَحَدٌ فَصِفَاتُ اللَّهِ لَهُ وَمِنْهُ وَهُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ بِحَدٍّ وَلَا غَايَةٍ، وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَعَلَّامُ الْغُيُوبِ.

(قَالَ الْخَلَّالُ) : وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى أَنَّ حَنْبَلًا حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي تُرْوَى أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، وَأَنَّ اللَّهَ يُرَى، وَأَنَّ اللَّهَ يَضَعُ قَدَمَهُ وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: نُؤْمِنُ بِهَا، وَنُصَدِّقُ بِهَا. . .، وَلَا نَرُدُّ مِنْهَا شَيْئًا، وَنَعْلَمُ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ حَقٌّ إِذَا كَانَتْ بِأَسَانِيدَ صِحَاحٍ وَلَا نَرُدُّ عَلَى اللَّهِ قَوْلَهُ وَلَا يُوصَفُ بِأَكْثَرَ مِمَّا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ بِلَا حَدٍّ وَلَا غَايَةٍ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]