Skip to content

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق قول الإمام أبي عمرو عثمان بن أبي الحسن بن الحسين الشهرزودي

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٨٤

فِي خَمْسِ مَوَاضِعَ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤] وَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي قِصَّةِ عِيسَى ﵇: ﴿وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران: ٥٥] وَسَاقَ آيَاتِ الْعُلُوِّ ثُمَّ قَالَ: وَعُلَمَاءُ الْأُمَّةِ وَأَعْيَانُ الْأَئِمَّةِ مِنَ السَّلَفِ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِهِ، وَعَرْشُهُ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ، ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ: نَعْرِفُ رَبَّنَا بِأَنَّهُ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَسَاقَ قَوْلَ ابْنِ خُزَيْمَةَ: وَمَنْ لَمْ يُقِرَّ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى عَرْشِهِ قَدِ اسْتَوَى فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ فَهُوَ كَافِرٌ بِإِسْنَادِهِ مِنْ كِتَابِ مَعْرِفَةِ عُلُومِ الْحَدِيثِ، وَمِنْ كِتَابِ تَارِيخِ نَيْسَابُورَ لِلْحَاكِمِ. ثُمَّ قَالَ: وَإِمَامُنَا فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَضِيَ عَنْهُ احْتَجَّ فِي كِتَابِهِ الْمَبْسُوطِ عَلَى الْمُخَالِفِ فِي مَسْأَلَةِ إِعْتَاقِ الرَّقَبَةِ الْمُؤْمِنَةِ فِي الْكَفَّارَةِ وَأَنَّ الرَّقَبَةَ الْكَافِرَةَ لَا يَصِحُّ التَّكْفِيرُ بِهَا بِخَبَرِ «مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ ﵁ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُعْتِقَ الْجَارِيَةَ السَّوْدَاءَ عَنِ الْكَفَّارَةِ وَسَأَلَ النَّبِيَّ ﵌ عَنْ إِعْتَاقِهِ إِيَّاهَا فَامْتَحَنَهَا ﷺ لِيَعْرِفَ أَنَّهَا مُؤْمِنَةٌ أَمْ لَا؟ فَقَالَ لَهَا: أَيْنَ رَبُّكِ؟ فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ إِذْ كَانَتْ أَعْجَمِيَّةً، فَقَالَ لَهَا: مَنْ أَنَا؟ فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ وَإِلَى السَّمَاءِ تَعْنِي: أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ الَّذِي فِي السَّمَاءِ فَقَالَ: أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» . فَحَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ بِإِسْلَامِهَا وَإِيمَانِهَا لَمَّا أَقَرَّتْ بِأَنَّ رَبَّهَا فِي السَّمَاءِ وَعَرَفَتْ رَبَّهَا بِصِفَةِ الْعُلُوِّ وَالْفَوْقِيَّةِ، هَذَا لَفْظُهُ.