اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق
وَالْأَرْضِ، فَبِنُورِهِ اهْتَدَى أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ فِعْلُهُ، وَإِلَّا فَالنُّورُ الَّذِي هُوَ مِنْ أَوْصَافِهِ، قَائِمٌ بِهِ، وَمِنْهُ اشْتُقَّ لَهُ اسْمُ النُّورُ الَّذِي هُوَ أَحَدُ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى.
وَالنُّورُ يُضَافُ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ: إِضَافَةُ صِفَةٍ إِلَى مَوْصُوفِهَا، وَإِضَافَةُ مَفْعُولٍ إِلَى فَاعِلِهِ. فَالْأَوَّلُ: كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا. .﴾ [الزمر: ٦٩] الْآيَةَ فَهَذَا إِشْرَاقُهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِنُورِهِ تَعَالَى إِذَا جَاءَ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ. وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الدُّعَاءِ الْمَشْهُورِ:
( «أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَنْ تُضِلَّنِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» ) . وَفِي الْأَثَرِ الْآخَرِ: ( «أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ» ) فَأَخْبَرَ ﷺ أَنَّ الظُّلُمَاتِ أَشْرَقَتْ لِنُورِ وَجْهِهِ، كَمَا أَخْبَرَ تَعَالَى: أَنَّ الْأَرْضَ تُشْرِقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِنُورِهِ.
وَفِي مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ وَالسُّنَّةِ لَهُ، وَكِتَابِ عُثْمَانَ الدَّارِمِيِّ، وَغَيْرِهَا، عَنِ ابْنِ