Skip to content

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق ذكر قول الإمام محمد بن إدريس الشافعي

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٦٥

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ الْإِمَامِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ وَأَبُو ثَوْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: الْقَوْلُ فِي السُّنَّةِ الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا وَرَأَيْتُ أَصْحَابَنَا عَلَيْهَا أَهْلَ الْحَدِيثِ الَّذِينَ رَأَيْتُهُمْ وَأَخَذْتُ عَنْهُمْ مِثْلَ سُفْيَانَ وَمَالِكٍ وَغَيْرِهِمَا الْإِقْرَارُ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى عَرْشِهِ فِي سَمَائِهِ يَقْرُبُ مِنْ خَلْقِهِ كَيْفَ شَاءَ وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا كَيْفَ شَاءَ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ صِفَاتِ اللَّهِ وَمَا يُؤْمِنُ بِهِ فَقَالَ: لِلَّهِ تَعَالَى أَسْمَاءٌ وَصَفَاتٌ جَاءَ بِهَا كِتَابُهُ وَأَخْبَرَ بِهَا نَبِيُّهُ أُمَّتَهُ لَا يَسَعُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ رَدُّهَا ; لِأَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِهَا وَصَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ الْقَوْلُ " بِهَا " فِيمَا رَوَى عَنْهُ الْعُدُولُ فَإِنْ خَالَفَ ذَلِكَ بَعْدَ ثُبُوتِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ فَهُوَ كَافِرٌ أَمَّا قَبْلَ ثُبُوتِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ فَمَعْذُورٌ بِالْجَهْلِ لِأَنَّ عِلْمَ ذَلِكَ لَا يُدْرَكُ بِالْعَقْلِ وَلَا بِالرَّوِيَّةِ وَالْقَلْبِ وَلَا نُكَفِّرُ بِالْجَهْلِ بِهَا أَحَدًا إِلَّا بَعْدَ انْتِهَاءِ الْخَبَرِ إِلَيْهِ بِهَا وَتَثْبِيتِ هَذِهِ الصِّفَاتِ وَنَنْفِي عَنْهَا التَّشْبِيهَ كَمَا نَفَى التَّشْبِيهَ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] وَصَحَّ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: خِلَافَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ " حَقٌّ " قَضَاهَا اللَّهُ فِي سَمَائِهِ وَجَمَعَ عَلَيْهَا قُلُوبَ أَصْحَابِ نَبِيِّهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَقْضِيَّ فِي الْأَرْضِ وَالْقَضَاءَ فِعْلُهُ ﷾ الْمُتَضَمِّنُ لِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ وَقَالَ فِي خُطْبَةِ رِسَالَتِهِ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ كَمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَفَوْقَ مَا يَصِفُهُ بِهِ خَلْقُهُ) فَجَعَلَ صِفَاتِهِ سُبْحَانَهُ إِنَّمَا تُتَلَقَّى بِالسَّمْعِ. وَقَالَ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ ﵁، الْأَصْلُ قُرْآنٌ وَسُنَّةٌ فَإِنْ