Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم باب هجرة النبي نساءه في غير بيوتهن

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١٦/ ٢٤٨

(وَقَعَدَ) ولأبي ذرٍّ: «فقعد» (فِي مَشْرُبَةٍ) بضم الراء، أي: غرفةٍ (لَهُ فَنَزَلَ) منها، فدخل على عائشة إذ وافقَ يوم نوبتها (لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ) من يومِ إيلائهِ (١) (فَقِيلَ) أي: قالت عائشة: (يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ آلَيْتَ شَهْرًا) وللمُستملي والكُشمِيهنيِّ: «على شهرٍ» (قَالَ) ﵊: (الشَّهْرُ (٢)) الَّذي آليتُ فيه (تِسْعٌ وَعِشْرُونَ) ومناسبة الآية في قولهِ تعالى: ﴿فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ [النساء: ٣٤] ومن الحديثِ قوله: آلى النَّبيُّ ﷺ من نسائهِ شهرًا؛ إذ مقتضاهُ أنَّه هجرهنَّ، واختلفَ في المراد بالهجرانِ فقيل: لا يدخلُ عليهنَّ، وقيل: لا يضاجعهُنَّ، أو يضاجعهنَّ ويوليهنَّ ظهره، أو يمتنعُ من جماعهِنَّ، أو يجامعهُنَّ ولا يكلِّمهُنَّ (٣).

(٩٢) (بابُ هِجْرَةِ (٤) النَّبِيِّ ﷺ نِسَاءَهُ) شهرًا وسكناه (٥) (فِي غَيْرِ بُيُوتِهِنَّ) فلا مفهومَ لقولهِ تعالى: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ [النساء: ٣٤] (وَيُذْكَرُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ) بفتح الحاء المهملة وسكون التحتية وفتح الدال المهملة، الصَّحابيِّ، ممَّا أخرجه أحمد وأبو داود والخرائطيُّ في «مكارم الأخلاق»، وابن مندَه في «غرائبِ شعبة» مطوَّلًا، كلُّهم من روايةِ أبي قزعة سويد، عن حكيمِ بنِ معاويةَ (٦) عن أبيه (رَفْعُهُ) إلى النَّبيِّ ﷺ بسكون الفاء وضم العين في «اليونينية» (٧) (غَيْرَ أَنْ لَا تُهْجَرَ) وللمُستملي: «ولا تهجر» (إِلَّا فِي البَيْتِ، وَ) حديث أنس (الأَوَّلُ) المرويُّ في البابِ السَّابق [خ¦٥٢٠١] المذكور فيهِ هجرهُ ﷺ نساءَهُ في غير بيوتهنَّ (أَصَحُّ) من حديثِ معاويةَ بنِ حيدةَ هذا، ولفظ رواية أبي داود عن حكيمِ بنِ معاوية القشيريِّ، عن أبيهِ قال: