Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم باب تزويج الأب ابنته من الإمام

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١٦/ ١٣٣

(فَجَعَلَ عِدَّتَهَا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ قَبْلَ البُلُوغِ (١)) فدلَّ على أنَّ نكاحها قبل البلوغ جائزٌ، وحذف في الآية قوله: ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ لدَلالة المذكور عليه. قاله في «الكشاف»، وهذا من مواطن حذف الخبر، واختُلف في تقديره؛ فقدَّره الزُّمخشريُّ وابن مالكٍ جملةً، وقدَّره آخرون مفردًا أي: كذلك، وهو أحسن لأنَّ أصل الخبر أن يكون مفردًا، والأكثرون على تقديره مؤخَّرًا مفردًا، وقدَّره ابنُ عبدِ السَّلام مفردًا مقدَّمًا، أي: وكذلك اللَّائي لم يحِضن، وجعل منه: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [المائدة: ٥] أي: حِلٌّ لكم، وكذلك المحصناتُ من المؤمنات. وقيل: إنَّ هذه الآية لا حذف فيها، والتَّقدير: واللَّائي يئسنَ من الحيضِ من نسائكم إنْ ارتبتم واللَّائي لم يحضنَ فعدَّتهنَّ ثلاثة أشهرٍ، فقدَّم وأخَّر.

٥١٣٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) البِيْكندِيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عيينةَ (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروةَ بنِ الزُّبيرِ (عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَهَا) من أبي بكرٍ الصِّدِّيق ﵁ (وَهْيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ) بضم الهمزة مبنيًّا للمفعول (وَهْيَ بِنْتُ تِسْعٍ) من السِّنين (وَمَكَُثَتْ) بفتح الكاف وضمِّها (عِنْدَهُ تِسْعًا) فتوفِّي ﷺ وعمرها ثمانية (٢) عشرة سنةً.

(٣٩)

(بابُ تَزْوِيجِ الأَبِ ابْنَتَهُ مِنَ الإِمَامِ)

أي: إلى الإمام (٣) الأعظمِ (وَقَالَ عُمَرُ) بنُ الخطَّاب ﵁ ممَّا سبق موصولًا [خ¦٥١٢٢]: (خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيَّ حَفْصَةَ فَأَنْكَحْتُهُ) إيَّاها.