Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم قوله: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره﴾

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١٥/ ٥٠٦

المناظرةِ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: «إنَّ الملائكة المقرَّبين ليقرؤون سورة ﴿لَمْ يَكُنِ﴾ منذُ خلقَ الله السَّموات والأرض، لا يفترونَ عن قراءتها»، كذا قال، والعهدةُ عليه.

(((٩٩)))

(﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾

[الزلزلة: ١]) مصدرٌ مضافٌ لفاعله، أي: اضطرابها المقدَّر لها عندَ النَّفخة الأولى أو الثَّانية.

(١) (قَوْلُهُ: ﴿فَمَن﴾) ولأبي ذرٍّ: «سورة ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ بسم الله الرحمن الرحيم، باب ﴿فَمَن﴾» (١) (﴿يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾) زنةَ نملةٍ صغيرةٍ (﴿خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧]) جواب الشَّرط في الموضعين: يرَ ثوابه (٢) وهي مدنيَّة أو مكِّيَّة، وآيُها تسع (٣).

(يُقَالُ: ﴿أَوْحَى لَهَا﴾) [الزلزلة: ٥] أي: (أَوْحَى إِلَيْهَا، وَوَحَى لَهَا وَوَحَى (٤) إِلَيْهَا) بغير ألف في الأخيرين (وَاحِدٌ) في المعنى، فاللام بمعنى إلى، وإنَّما أوثرت على «إلى» لموافقةِ الفواصلِ، وقيل: اللام بمعنى: من أجل (٥)، والموحى إليه محذوفٌ، أي: أوحى إلى الملائكةِ من أجلِ الأرض، والصَّواب: أنَّ الأمر بالكلامِ للأرضِ نفسها، وأذنَ لها أن تخبرَ عمَّا (٦) عمل عليها. قيل: